العلامة المجلسي
337
بحار الأنوار
إلهي استعبدتني الدنيا ، واستخدمتني ، فصرت حيران بين أطباقها فيا من أحصى القليل فشكره ، وتجاوز عن الكثير فغفره بعد أن ستره ، ضاعف لي القليل في طاعتك وتقبله ، وتجاوز عن الكثير في معصيتك فاغفره ، فإنه لا يغفر العظيم إلا العظيم يا أرحم الراحمين ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وأعني على صلاة الليل وصيام النهار ، وارزقني من الورع ما يحجزني عن معاصيك ، واجعل عبادتي لك أيام حياتي واستعملني أيام عمري بعمل ترضى به عني ، وزودني من الدنيا التقوى ، واجعل لي في لقائك خلفا من جميع الدنيا ، واجعل ما بقي من عمري دركا لما مضى من أجلي . أيقنت أنك أنت أرحم الراحمين في موضع العفو والرحمة ، وأشد المعاقبين في موضع النكال والنقمة ، وأعظم المتجبرين في موضع الكبرياء والعظمة ، فاسمع يا سميع مدحتي ، وأجب يا رحيم دعوتي ، وأقل يا غفور عثرتي ، فكم يا إلهي من كربة قد فرجتها ، وغمرة قد كشفتها ، وعثرة قد أقلتها ، ورحمة قد نشرتها ، وحلقة بلاء قد فككتها ، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله . اللهم وإني أشهدك وكفى بك شهيدا ، فاشهد لي بأنك أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت ربي ، وأن محمدا رسولك نبيي ، وأن الدين الذي شرعت له ديني ، وأن الكتاب الذي أنزلت عليه كتابي ، وأن علي بن أبي طالب إمامي وأن الأئمة من آل محمد صلواتك عليهم أئمتي ، اللهم إني أشهدك وكفى بك شهيدا ، فاشهد لي بأنك أنت الله المنعم علي لا غيرك ، لك الحمد بنعمتك تتم الصالحات ، لا إله إلا الله والله أكبر ، وسبحان الله وبحمده وتبارك الله وتعالى ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ولا ملجأ ولا منجا من الله إلا إليه ، عدد الشفع والوتر ، وعدد كلمات ربي الطيبات المباركات ، صدق الله وبلغ المرسلون ، ونحن على ذلك من الشاهدين . اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعل النور في بصري ، والنصيحة في صدري